Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (آداب الدعاء)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢٦٦

قيل: "ومنه الإطناب في الدعاء"، فقد نقل الإمام أحمد في "مسنده": "أن أحدًا من الصحابة سَمِعَ أحدًا يقول: اللهم إني أسألك الجنة، ونعيمها، وَإِسْتَبْرَقَهَا، ونحوًا من هذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها، وأغلالها، فقال له: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه سيكون أقوام يعتدون في الدعاء، وقرأ هذه الآية، وقال: بحسبك أن تقول: اللهم، إني أسألك الجنة، وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار، وما قرب إليها من قول أو عمل"، ورواه أبو داود أيضًا (١).

(وأن لا يتحجّر) بتشديد الجيم تفعُّل من الحَجْر بفتح فسكون، بمعنى المنع بأن يقول: "اللهم، اغفر لي، ولا تغفر لغيري" أو "اللهم، لا تغفر [لفلان] (٢) "، يقال: تحجر على فلان ما وسعه الله، أي: ضيق.

(خ، د، س، ق) أي رواه: البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، عن أبي هريرة: "أن أعرابيًّا دخل المسجد فصلى فيه، ثم دعا فقال: اللهم، ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا، فقال النبي ﷺ: لقد [تحجرت] (٣) واسعًا" (٤)، قال صاحب "النهاية": "أي: ضيقت ما وسعه الله تعالى،