Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (آداب الدعاء)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢٥١

السماء في الدعاء في غير الصلاة، فكرهه شريحٌ وآخرون"" (١).

قلت: وهو الظاهر لأن العلة التي ذكروها في حالة الصلاة، وهي توهمُ الجهةِ في حق رب السماء = موجودةٌ في مطلق الدعاء، فتقييده ﷺ بالصلاة لزيادة الإهتمام بها دائمًا، وإيماءٌ إلى أنه لو كان من الآداب المستحسنة لكانت هي أولى بها من غيرها.

(وأن يسأل) أي: يدعو (الله تعالى بأسمائه الحسنى) وهي تأنيثُ الأحسن، والصفة كاشفة، [كما] (٢) قال تعال: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]، (وصفاتِه العلى) جمع العليا، وهي تأنيث الأعلى، أي: العلية الشأن، جلية البرهان، المنزهة عن الحدوث في الزمان، والعطف تفسيري، أو الأول مقيّد بالاسم [العَلَميّ] (٣)، والثاني بالاسم الوصفي، وقيل: "اسمه ما يطلق عليه، وذلك إما باعتبار ذاته، أو باعتبار صفة سلبيّة كالقدوس، أو حقيقية [كالعلم] (٤)، أو إضافية كالحميد والمليك، أو باعتبار فعل من أفعاله كالرزاق، فعلى هذا عطف صفاته على أسمائه من قبيل عطف الخاص على العام".

(حب، مس) أي رواه: ابن حبان، والحاكم، عن ابن مسعود.