Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢٤٢

من المعلوم الواضح أن ما ذكره ليس لفظ الحديث ومبناه، بل هو مؤدّاه، وحاصل معناه، على ما هو مذكورٌ بكماله في "الأربعين" للنووي كما سيأتي.

قال المصنف: "هو من الشروط للحديث الذي رواه: مسلم، والترمذي، عن أبي هريرة يرفعه: "أنه ذكر الرجل يُطِيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرامٌ، ومشربه حرامٌ، وملبسه حرامٌ، فأنّى يستجاب لذلك"، وإنما ذكر المسافر دون المقيم لأن دعوة المسافر مستجابةٌ كما سيأتي" (١)، يعني: فالمقيم [من باب الأولى] (٢) أن لا يستجاب دعاؤه لذلك.

(والإخلاص لله تعالى) قال ميرك [شاه] (٣): "هو من الأركان، قال تعالى: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ٦٥] "، وقال المصنف: "هو من الأركان، قال تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [العنكبوت: ٦٥] " (٤)، انتهى.

ولا يخفى أن استدلال ميرك أظهرُ لما فيه من ظهور الأمر أكثر، ومع هذا ففيه أن المراد بالإخلاص في الآيتين هو التوحيد الخالص عن