الحرز الثمين للحصن الحصين
الناس، وبقوا يذكرون الله"، وحكي فيه التخفيف من أفرد" (١)، انتهى.
وفي "النهاية": "ورد في رواية: "طوبى للمفردين" (٢).
(قالوا) أي: بعض الصحابة: (وما المفردون) أي: من هم (يا رسول الله) فـ "ما" بمعنى "من" كما في قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: ٥]، والواو رابطة بين السؤال والجواب.
(م، ت) أي رواه: مسلم، والترمذي؛ كلاهما عن أبي هريرة (٣)، لكن الجواب ورد على وجهين في الكتابين، فذكرهما على طريق اللف والنشر المرتب بقوله: (قال) أي: النبي ﷺ: (الذاكرون) أي: المفردون هم الذاكرون (الله كثيرًا والذاكرات. م) أي رواه مسلم عن أبي هريرة، قيل: السؤال عن الصفة - أعني التفريد - ولذلك لم يقولوا: "ومن المفردون" فأجاب ﷺ بأن التفريد الحقيقي المعتد به هو تفريدُ النّفس بذكر الله تعالي، ثم في الحديثِ إشعارٌ إلى قوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥]، حيث عطفهم عطف خاص أو عام على ما سبق من قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ