الحرز الثمين للحصن الحصين
والبيهقي عن معاذٍ (١).
(أكثروا ذكر الله حتى يقولوا) أي: لكل واحد من الذاكرين: هو أو أنت (مجنونٌ) والمعنى: حتى يقول بعض الجاهلين والغافلين في حقكم: إنكم مجانين؛ ولذا قال الغزالي: "لو كان الصحابة في زماننا لكان الناس قالوا: هم مجانين، وهم قالوا للناس: ما هؤلاء [مؤمنون] (٢) بيوم الدين".
قال المصنف: "أي: ينبغي أن يُكثر العبد من ذكر الله تعالي، ولا يبالي بمن يقول: هو مجنون، وإنما الأعمال بالنيات" (٣).
قلت: وكفى به شرفًا، حيث ينسب إلى ما نسب به أفضل العقلاء عليه أكمل الثناء، حيث قال الجهلاء في حقه: إنه مجنون، كما في سورة ﴿ن﴾ و، وقالوا أيضًا في حق نوح ﵇: مجنون.
(حِبْ، أ، ص، ي) أي رواه: ابن حبان، وأحمد، وأبو يعلى، وابن السني؛ كلهم من حديث أبي سعيدٍ الخدري، وكذا الحاكم، والبيهقي عنه (٤)، وروى الطبراني عن ابن عباس مرفوعًا: "اذكروا الله ذكرًا يقول