الحرز الثمين للحصن الحصين
وأسواقها، واشتغلوا بالذكر المكرم في المساجد المكرمة والأماكن المعظمة، كما قال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [النور: ٣٦ - ٣٨].
وفي الحديث إيماءٌ -كما في الآيات- إلى أن الذكر في المساجد أفضلُ من الذكر في غيرِها، وقد ورد في الحديث، على ما رواه الطبراني، والحاكم، عن ابن عمر مرفوعًا: "خير البقاع المساجد، وشر البقاع الأسواق" (١).
(حب، ط، ص) أي رواه: ابن حبان، والطبراني في "الكبير"، وأبو يعلى الموصلي، عن أبي سعيد الخدري، وصحّحه ابن حبان، ورواه أحمد، والبيهقي أيضًا (٢).