الحرز الثمين للحصن الحصين
Printed page ١/ ١٦٩
(مثل الذي يذكر ربه) أي: دائمًا أو أحيانًا (والذي لا يذكر ربه) أي: مطلقًا أو أحيانًا، في حال ذكرهما وغفلتهما (مثل الحي والميت).
والحاصل: أن الذكر حياة [قلب] (١) السالك، والغفلة [موته] (٢)، ويمكن أن يراد بهما المؤمن والكافر، وكان [النبي] (٣) ﷺ إذا رأى عكرمة بن أبي جهل قرأ: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ [يونس: ٣١] (٤)، فيفيد الحديث أن الذكر شكر وإيمان، والغفلة كفر وكفران.
(خ، م) أي رواه: البخاري، ومسلم عن أبي موسى الأشعري، ولفظه للبخاري (٥). ولمسلم: " [مثل] (٦) البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت"، أي: مثل قلبهما، أو مثل مكانهما؛ ولذا ورد: "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا" (٧)، أي: خالية عن الذكر.
وقيل: "الحي ظاهره مزين بنور الحياة، والتصرف التام فيما يريد،