الحرز الثمين للحصن الحصين
Printed page ١/ ١٦٥
وفيه غاية من المبالغة؛ لأنه لو قال: على أعلاكم، لكان كفى به فضلًا، والخطاب إلى الصحابة، ولو جُعِلَ للأمة فهو أبلغ في مزية الرتبة.
(ت، ق، مس، أ) أي أخرجه: الترمذي، وابن ماجه، والحاكم، وأحمد عن أبي الدرداء (١).
(مما صدقة أفضل من ذكر الله) "ما" نافية، بمعنى "ليس"، و"أفضل" منصوب على أنه خبرها، و"مِن ذِكْر الله" صلة ["أفضل"] (٢)، ثم الصدقة: العطية التي يراد بها المثوبة من عند الله، سميت بها لأنه يظهر بها صدق رغبة صاحب الصدقة في تلك المثوبة، ولعله ﷺ جعل الذكر صدقة غير متعارفة، ثم رجحه على الصدقة المتعارفة، فكأن الذاكر بذكره يحسن إلى نفسه، ويريد المثوبة من ربه.
وقيل: "المراد بالصدقة هنا مطلق الأعمال الصالحة، ففي الجملة فيه