Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (والأدعية التي هي غير مخصوصة بوقت ولا سبب)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٥٢٨

(ولا تشمت) من الإشمات أي: لا تفرح (بي) أي: بسبب ابتلائي بالبلاء الديني أو الدنيوي، (عدوًّا) أي: إنسيًّا أوجنيًّا، قال تعالى: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًّا شياطينَ الإنس والجن﴾، (ولا حاسدًا) تخصيص للإيماء إلى أن عداوته أقوى.

(اللهم إني أسألك من كلّ خيرٍ خزائنه بيدك) يحتمل أن تكون الجملة صفة "خير"، أو استئناف تعليل، وهو أبلغ معنًى، والأول أظهر مبنًى، ويؤيده ما سيأتي في الحديث الآتي، وزاد في "سلاح المؤمن": "وأعوذ بك من كلّ شر خزائنه بيدك".

(مس، حب) أي: رواه الحاكم عن عبد الله بن مسعود (١)، وابن حبان عن عمر بن الخطاب ﵁ (٢).

(اللهم إني أعوذ بك من شر ما أنت آخذٌ بناصيته) أي: من شر كلّ شيء، (وأسألك من الخير الذي هو بيدك كله) بالجر على أنه تأكيد للخير، وفي نسخة بالرفع على أنه بدل من "هو"، وفي أخرى بالنصب على أنه بدل من محل الجار والمجرور، أو بتقدير أعني، وقدم الحنفي النصب على الوجوه، وقال: "إنه مفعول ثانٍ لـ"أسألك"، وفيه ما تقدم، والله أعلم. (حب) أي: رواه ابن حبان عن عمر أيضًا.