الحرز الثمين للحصن الحصين
الخطاب لجنه (١)، قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا نزل عليه الوحي سُمِعَ عند وجهه دويٌّ كدويّ النحل، فأنزل عليه يومًا، فمكثنا ساعة، فَسُرِّيَ عَنْهُ، أي: كُشِفَ عَنْهُ ما اعتراه من الوحي، فاستقبل القبلة ورفع يديه وقال: اللهم زدنا ولا تنقصنا. ثم قال: أنزل عليّ عشر آيات، من أقامهن دخل الجَنَّة. ثم قرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] حتى ختم عشر آيات".
(اللهم ألهمني) أمر من الإلهام أي: أعلمني (رشدي) بضم فسكون، وفي نسخة بفتحهما، وهما لغتان، وقرئ بهما ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ [الكهف: ٦٦]، وفي "القاموس": "رشد كنَصَرَ وفَرِحَ رُشْدًا ورَشَدًا، ورشادًا: اهتدى".
وأمَّا ما ذكره الحنفي من أن: "الرشد: بضم الراء وفتحها مع سكون الشين وبفتحتين أيضًا، والرواية هنا على الأول، فوقع في غير محله، فإن الفتح مع السكون غير صحيح، والرواية غير منحصرة على الأول، فتأمل.
(وأعذني) بفتح همز فكسر عين، أمر من الإعاذة، أي: أجِرْني واحفظني (من شر نفسي. ت) أي: رواه الترمذي عن عمران بن حصين، وقال: "حسن غريب".
(اللهم قني) أي: احفظني (شر نفسي، واعزم لي على رُشد أمري)