Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (والأدعية التي هي غير مخصوصة بوقت ولا سبب)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٤٨٩

الخلود، فهي إذا كانت منهومة لا تشبع وحريصةً على الدنيا، كانت أعدى عدوّ المرء، فأولى الشيء يُستعاذ منه هي، وعدم استجابة الدعاء دليل على أن الداعي لم ينتفع بعلمه وعمله، ولم يخشع قلبُه، ولم تشبع نفسه، والله الهادي إلى صراطٍ مستقيمٍ.

(مس، مص) أي: رواه الحاكم، وابن أبي شيبة؛ كلاهما عن ابن مسعود، وابن أبي شيبة عن أبي هريرة أيضًا.

(ومن الجوع) أي: المفرط المانع من الحضور، وإليه أشار صاحب البُرْدَة:

فَرُبَّ لمحمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التّخَمِ

(فإنه بئسَ الضجيع) أي: المضاجع، وهو: الذي ينام معك في فراشٍ واحد، أي: بئس الصاحب؛ لأنه يمنع استراحة البدن، وراحة القلب؛ فإنَّ الجوع يُضعف القُوى ويكثر أفكارًا ردية، وخيالاتٍ فاسدةٍ، فيخل بوظائف العبادات، ومن ثمة حرم صوم الوصال.

(مس، مص) أي: رواه الحاكم، وابن أبي شيبة، عن ابن مسعود، وهو من تتمة الحديث السابق، فلا وجه لتكرار الرمز، بل كان ينبغي أن يكتفى بالرمز هَا هُنا ليتبين أن رواية ابن أبي شيبة انتهت في هذا الدعاء (١).