Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ١٥١

وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦]، فعلى العبد أن يقوم بحق العبودية، ويفوض إلى الله أمر الربوبية.

وقد ألهم بعض العارفين: "سلني، فقال: سبحان الله عالم بجميع الوجوه، يسأل عن جاهل بجميع الوجوه بيان مراده، وهو لا يعلم خيره من شره"، وفي هذا المقام قيل لأبي يزيد: "ما تريد؟ قال: أريد أن لا أريد".

قال بعض المحققين: "هذه أيضًا إرادة؛ لتضمنها معنى الزيادة على التسليم الذي هو الحالة المرادة" (١).

(أ) أي: رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة (٢).

قال المؤلف: "فيه دليل على أن سؤال المسلم ربَّه مستجاب، بَيَّنَهُ الحديث الذي رواه الحاكم في "مستدركه الصحيح" عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "يدعو الله المؤمنَ يوم القيامة حتى يوقفه بين يديه، فيقول: عبدي، إني أمرتك أن تدعوني، ووعدت أن أستجيب لك،