الحرز الثمين للحصن الحصين
Printed page ٣/ ١٤٤٣
أي: سنجعلك قارئًا، أي: علمني (سورة جامعة، فأقرأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ … ﴾ حتى فرغ منها) "وكونها جامعةً لأنه من تأمل قوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ … ﴾ إلى آخرها، وعمل بذلك = فقد جُمع له الخير" (١).
(فقال) أي: الرجل السائل، (والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا) فكأنه قال: "حَسْبي ما سمعت، و [ما] (٢) أبالي أن لا أسمع غيرَها"، (ثم أدبر الرجل، فقال النبي ﷺ: أفلح الرويجل) على تصغير التعظيم؛ لبُعْدِ غوره، وقوة إدراكه؛ ففي "الصحاح": "تصغير الرجل: رُجَيّل، ورويجل أيضًا على غير قياسٍ، كأنه تصغير راجل"، (مرتين) أي: كرره وأكده.
(د، س، مس، حب) أي رواه: أبو داود، والنسائي، والحاكم، وابن حبان، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: "أتى رجل رسول الله ﷺ، فقال: اقرئني سورة جامعة" (٣).