الحرز الثمين للحصن الحصين
(فإنها) أي: الآيات العشر (جِوَارٌ) بكسر الجيم، جمع جارٍ، بمعنى: مجير وحافظ له (من فتنته) أي: من فتنة الدجال؛ ففي "الصحاح": "الجار الذي أجرته من أن يظلمه ظالم، واستجاره من فلان فأجاره منه، وأجاره الله من العذاب: أنقذه". وأما ما نقله الحنفي عن الجوهري من أن: "الجار الذي يجاورك، تقول: جاورته مجاورة وجوارًا، والكسر أفصح" = فليس في محله، مع أن الفتح في مصدر باب المفاعلة غير معروف، والنسخ المعتمدة والأصول المعتبرة على الكسر، نعم، وقع في "أصل الجلال" ونسخة للأصيل: "فإنها جواركم من فتنته". (د) أي: رواه أبو دود عنه أيضًا.
(وأعطيت طه والطواسين والحواميم من ألواح موسى) قال المصنف: "الطواسين، يعني: الشعراء، والنمل، والقصص، والحواميم: السبع، وألواح موسى ﵇: التي أعطاه الكل إياها في المناجاة، كانت من زبرجد، وكانت سبعةً، وقيل: لوحين" (١)، قلتُ: هذا مخالف لظاهر الكتاب والسنة. (مس) أي: رواه الحاكم عن معقل بن يسار (٢).
(قلب القرآن يس) قال المصنف: "قلبُ كل شيء لبّه وخالصه، قيل: وفيها قوله: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ [الأنبياء: ٣٣] يقرأ [مقلوبًا] (٣)، وهذا تمحُّل، وقد