الحرز الثمين للحصن الحصين
Printed page ٣/ ١٤٢٣
والظاهر أن الضمير في "تُحاجّان" إلى السورتين في أي صُورة من الصور الثلاثة على وفق مراتب أصحابهما وأحبابهما.
فالأول: لمن يقرأهما ولا يفهم معناهما. والثاني: لمن جمع بينهما.
والثالث: من ضم إليهما تعليم غيره لهما.
وقيل المعنى: "أنهما تدفعان الجحيم والزبانية عن أربابهما في العقبى، والأعداء وأنواع البلاء عن أصحابهما في الدنيا".
وقيل: "جعل صورتهما كالغمامتين ونحوهما؛ لأجل أن يكون لهما عظمٌ في قلوب أعداء قارئهما، ويحتمل أن يكون لأجل إظلالِ قارئهما يوم القيامة"، قال المظهر: "وهو الأظهر"، وأقولُ: لا منافاة بين الإظلال والإجلال.
(م) أي: رواه مسلم عن أبي أمامة الباهلي (١)، ورواه أحمد عن بريدة بلفظ: "تظلان صاحبهما يوم القيامة" (٢)، على ما في "البُدُور السَّافرة في أحوال الآخرة".