الحرز الثمين للحصن الحصين
Printed page ٣/ ١٤٢٠
(أُعْطِيت) على صيغة المجهول، (البقرةَ) بالنصب على المفعول الثاني، أي: سُورتها، (من الذكر الأول) أي: اللوح المحفوظ، أو الكتب السماوية السابقة في النزول، كذا ذكره بعض الشراح، وقال المصنف: "يحتمل أن يعني اللوح المحفوظ" (١)، قال الحنفي: "يحتاج إلى بيان".
قلتُ: بيانه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥]، فقال البيضاوي: "أي: في كتاب داود من بعد التوراة"، وقيل: "المراد بالزبور: جنس الكتب المنزلة، وبالذكر: اللوح المحفوظ".
زاد صاحب "المدارك": "لأن الكل أخذوا منه، ودليله قراءة حمزة وخلف بضم الزاي، على جمع: الزبر، بمعنى: المزبور".
(مس) أي: رواه الحاكم عن معقل بن يسار، وقال: "صحيح الإسناد" (٢).