Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٤٠٦

لا يتوقف فيه ولا يشق عليه قراءته؛ لجودة إتقانه، وحسن حفظه"، ذكره المصنف (١). (مع السَّفَرة) بفتحتين، أي: الرسل أو الكتبة (الكرام) جمع كريم، (البَرَرَة) جمع بارّ، كالطلبة جمع طالب، من البرّ، وهو: الطاعة.

وقال المصنف: "السفرة جمع سافر، وهو: الرسول، والسفرة: الرسل ﵈؛ لأنهم يُسْفِرُون إلى الناس برسالات الله، وقيل السَّفرة: الكتبة، والبررة: المطِيعُون، ويحتمل أن يكون له منازل في الآخرة يكون فيها رفيقًا للملائكة السفرة؛ لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله ﷿" (٢).

(والذي يقرؤهُ ويتعتع فيه، وهو عليه شاقٌّ) أي: يتردد في تلاوته ويشق عليه لضعف حفظه، (له أجران) أي: أجر بالقراءة، وأجر بما عليه من المشقة، وليس المعنى: أن الذي يشق عليه القراءة يكون له من الأجر أكثر من الماهر، بل الماهر أفضل وأكثر أجرًا، فإنه مع السفرة وله أُجور كثيرة، ولم تكن هذه المنزلة لغيره، وكيف يلتحق به من لم يَعْتَنِ بكتاب الله تعالى وحِفظه وإتقانه، وكثرة تلاوته ودراسَتِهِ، حتى صار ماهرًا فيه"، انتهى كلام المصنف (٣).

(خ، م) أي رواه: البخاري، ومسلم؛ [كلاهما] (٤) عن عائشة رضي الله