الحرز الثمين للحصن الحصين
السهم فيتدافعان، فكذلك الدعاء والبلاء يتعالجان.
وليس من شرط الاعتراف بقضاء الله ﷿ أن لا يحمل السلاح، وقد قال ﷿: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: ٧١]، وأن لا يسقي الأرض بعد بث البذر، فيقال: إن سبق القضاء بالنبات نبت، بل ربط الأسباب بالمسببات هو القضاء الأول الذي هو كلمح البصر، وترتيب تفصيل المسببات على تفاصيل الأسباب على التدريج والتقدير هو القدر، والذي قدر الخير قدره بسبب، وكذلك الشر قدر لرفعه سببًا، فلا تناقض بين هذه الأمور عند من افتتحت [عين] (١) بصيرته، ثم في الدعاء من الفائدة أنه يستدعي حضور القلب مع الله ﷿، وذلك منتهى العبادات، والدعاء يرد القلب إلى الله ﷿ بالتضرع والاستكانة؛ ولذلك كان البلاء موكلًا بالأنبياء، ثم الأولياء" لأنه يرد القلب بالافتقار إلى الله ﷿، ويمنع نسيانه (٢).
(مس، ر، طس) أي رواه: الحاكم، والبزار، والطبراني في "الأوسط"؛ كلهم من حديث عائشة، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" (٣). وفي