Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٣٩٩

(تعلموا القرآن) أي: أوّلًا، (واقرءوه) أي: ثانيًا، وفي نسخة صحيحة: "فاقرءوه"، أي: [فَدَاوِمُوا] (١) على قرأته ومتابعته، فإن المتابعة هي المقصودة الأصلية من التلاوة؛ ولذا قال: (فإن مثل القرآن) أي: وصفه العجيب الشأن، (لمن تعلمه فقرأه، وقام به) أي: عملًا أو تعليمًا؛ لما في حديث: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، وفي كلام عيسى ﵇: "من عَلِم وعَمِل وعَلّم، يُدْعى في الملكوت عظيمًا".

(كمثلِ جِرَابٍ) بكسر الجيم، واحد الأجربة، معروفٌ، وفتحه خطأ، ذكره المصنف، ومن لطائف أهل اللغة: "لا يفتح الجراب ولا يكسر القنديل"، أي: وعاء، وفي "نسخة الجلال": "الجراب" [مُعَرَّفًا] (٢)، قال الطيبي: "وخُصَّ الجراب بالذكر احترامًا؛ لأنه من أوعية المسك"، (مُلِئَ) بضم ميم، وكسر لام، فهمز، أي: امتلأ (مِسْكًا) تمييز، أي: طيبًا عظيمًا (يَفُوح رِيحُه) أي: يظهر [ريحه] (٣) (في كل مكان).

(وَمَثَلُ من يتعلمه فَيَرْقُدُ) وفي نسخة: "ويرقد" (وهو في جوفه) جُملة حالية، أي: ينام ويغفل عنه، ولا يشتغل به على الوجه المذكور؛ لأن من كان كذلك كأنه نائمٌ، وذلك بقرينة مقابلته لقوله: "فقرأ وقام به"، فهو أولى من قول المصنف: ""قام به" يعني قيام الليل"، بدليل قوله: "فيرقد