Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٣٩٤

مع أن الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال اتفاقًا مع أن الإجماع على أن الاستجابة الكاملة إنما تكون مع الدعوة بوجود الشروط التامة.

(فاختر لنفسك ما يحلو) بالتذكير، وفي نسخة بالتأنيث (١)، أي: ما يعجبك أو ما تستحسنه نفسك؛ ففي "الصحاح": "يقال: حَلَا عيني، وفي عيني، يحلو حلاوة، إذا أعجبك"، وقد أغرب الحنفي حيث قال: "إن كان بالياء آخر الحروف فهو من الحلاوة، يقال: حلا الشيء يحلو حلاوة، وإن كان بالتاء المثناة من فوقُ، فهو من قولهم: حلوته أحلوه حلوانًا"، ثم قال: "والحلوان مصدرٌ كالغفران، ونونه زائدة، وأصله من الحلاوة"، كذا في "النهاية" (٢).

(وفي كتاب "الزهد" عن لقمان: عود لسانك [باللهم] (٣) اغفر لي فإن لله ساعاتٍ لا يرد فيهن سائلًا) (٤).

قلت: وكذلك ورد في الحديث: "إن لله في أيام دهركم نفحات، ألا فتعرضوا لها" (٥)، وهو يعم الأدعية والأذكار، وسائر العبادات، على أي حالة من الحالات.