الحرز الثمين للحصن الحصين
وقال صاحب "الكشف" البزدوي: "إن "حيَّاه" في الأصل بمعنى: استقبله، والمحيا: الوجه، فاستعير هنا للعرض في الحضرة الإلهية، والوقوع في معرض القبول وكأن الباء للتعدية"، انتهى.
وقال بعض المحققين: "كذا رواه الحاكم، لكن الطبراني رواه: "حتى يحيي بهن وجهَ الرحمن"، بالنصب" (١).
وقال في "الترغيب": "ولعله الصواب". وزاد في "سلاح المؤمن": "يرفعه، ثم تلا عبد الله بن مسعود: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ﴾ [فاطر: ١٠] ".
(مو مس) أي: رواه الحاكم موقوفًا من قول عبد الله بن مسعود، وقال: "صحيح الإسناد". ولفظه: عن عبد الله بن مسعود، قال: "إذا حدثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك في كتاب الله؛ إن العبد إذا قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وتبارك الله، قيض عليهن مَلَك، فضمهن تحت جناحه، فصَعِدَ بهن، لا يمر بهن على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حتى يحيا بهن وجه الرحمن، ثم تلا عبد الله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ ".