Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (الذكر الذي ورد فضله غير مخصوص بوقت ولا سبب ولا مكان)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٣٢٣

مصدرية، أي: لقولي إياها، (أحبُّ إليَّ) أي: عندي، (مما طلعت عليه الشمس) أي: من الدنيا وما فيها من الأموال وغيرها.

وقال العارف الجامي قدس الله سره السامي: "أي: مما طلعت عليه شمس الوجود، وإلا فالدنيا أحقر من أن [تقابل] (١) بذكر الله الودود".

وقال [ابن العربي] (٢): "أطلق المفاضلة بين قول هذه الكلمات وبين ما طلعت عليه الشمس. ومن شرط المفاضلة استواء الشيئين في أصل المعنى، ثم يزيد أحدهما على الآخر" (٣).

فأجاب ابن بطال: "بأن معناه أنها أحب إليه من كل شيء؛ لأنه لا شيء إلا الدنيا والآخرة، فأخرج الخبر من ذكر الشيء بذكر الدنيا؛ إذ لا شيء سواها إلا الآخرة" (٤).

وأجاب ابن العربي (٥) بما حاصله: "أن "أفعل" قد يراد به أصل الفعل لا المفاضلة، كقوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ