Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (الذكر الذي ورد فضله غير مخصوص بوقت ولا سبب ولا مكان)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٣٢١

وأكمل للمناسبة الظاهرة من تقديم التنزيه وإثبات التحميد، ثم الجمع بينهما بكلمة التوحيد المشتمل على التسبيح والتحميد، ثم الختم بكونه سبحانه أكبرَ من أن يعرف حقيقة تسبيحه وتحميده؛ إشعارًا بأن كمال المعرفة هو العجز عن المعرفة، كما أشار إليه ﷺ بقوله: "سبحانك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك".

وما قاله العارفون: "ما عرفناك حق معرفتك". وقد قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [لأنعام: ٩١] أي: ما عرفوه حق معرفته، أو ما عظموه حق عظمته. والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فلا يقال: إن الضمير لليهود؛ فإن المعنى الأعم أنسب.

(م، ت) أي رواه: مسلم، والترمذي، عن سمرة بن جندب (١).

(هي) أي: الكلمات الأربع، (أفضل الكلام) أي: أفضل كل ما يتكلم به الإنسان، (بعد القرآن) أي لكونه من كلام الله سبحانه، فهو في المعنى استثناء متصل أو منقطع، (وهي) وفي "أصل الجلال": "وهن"، (من القرآن) أي: متفرقة فيه لا مجتمعة؛ لورود: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ [الروم: ١٧]، ولمجيء: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ كثيرًا، ولقوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩].