Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين (الذكر الذي ورد فضله غير مخصوص بوقت ولا سبب ولا مكان)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٣١١

ومداد كلماته، ويوجب رضا نفسه، أو يكون ما يرتضيه لنفسه"، انتهى.

والأظهر أن نصب "عدد" على نزع الخافض ويقدر القدر فيما بعده، أي: سبحان الله بعدد مخلوقاته، وقدر ما يرضي به ذاته، وثقل عرشه المحيط بجميع موجوداته، ومقدار ما يمد به من كلماته ومعلوماته، والمقصود عدم الإستحصاء ونفي الإستقصاء، وفيه إشعار بأن [التصور] (١) في المعنى المفيد لزيادة الكيفية له مزية على زيادة الألفاظ في الأذكار والأدعية باعتبار الكمية.

(م، عه، عو) أي رواه: مسلم، والأربعة، وأبو عوانة، عن جويرية ﵂ (٢).

(سبحان الله عدد خلقه) فإن كلًّا من مخلوقاته يسبح له باعتبار ذاته وصفاته بلسان قاله، أو ببيان حاله؛ إذ لا يتصور مصنوع بدون صانع موصوف بكماله، (سبحان الله رضا نفسه) أي: مقدار رضاه، أو لأجل ما يحبه ويرضاه، (سبحان الله زنة عرشه) أي: ما يوازنه وما يوازيه من ملكه وملكوته.

(سبحان الله مداد كلماته) أي: مقدار كلماته التي لا تعد ولا تحصى، ولا تحد ولا تقصى. وقيل: "المداد مصدر بمعنى المد، أي: يمد مداد كلماته". وقيل: "المراد قدر كلماته، ومثلها في الكثرة". قال العلماء: