Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ١٣٠

(المحجة) بفتحتين وتشديد الجيم، أي: الطريقة [الموصلة] (١) إلى المقصد ظاهرًا بالشريعة، وباطنًا بالحقيقة، وفي "النهاية": "المحجة: جادة الطريق، مفعلة من الحج، وهو القصد، والميم زائدة، وجمعه: المحاجّ بتشديد الجيم" (٢).

(ولم يدع) بفتح الدال، أي: لم يترك الله (لأحد) أي: من الناس (حجة) أي: حجة داحضة أو مجادلة خافضة، حيث أرسل رسلًا مبشرين ومنذرين، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وقد قال تعالى: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)﴾ [الأنعام: ١٤٩]، أو: لم يترك النبي ﷺ لأحد من أمته حجة مانعة من امتثال أمر، أو اجتناب نهي، حيث بينهما غاية البيان بحيث لا يحتاج السالك إلى غير ما ثبت عنه في كل شأن.

وهذا الوجه اختاره ميرك، حيث قال: "أي: لم يترك لأحد دليلًا على مقصد من المقاصد الشرعية، بمعنى أن كل دليل من الأدلة إما أن ذكره بالتصريح، أو ذكر ما يستنبط منه، ويمكن أن يراد بالحجة حجة النبوة، يعني سدّ باب النبوة، حيث قال: "لا نبي بعدي" (٣)، انتهى. ولا يخفى