الحرز الثمين للحصن الحصين
والمقصود منهما الإحاطة بالأحياء والأموات من المؤمنين والمؤمنات.
وفيه إيماء إلى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحجر: ٢٤] أي: من استقدم ولادة وموتًا ومن استأخر، أو من خرج من أصلاب الرجال ومن لم يخرج بعد.
(وإنا إن شاء الله) أي: إذ شاء وحين أراد (بكم) (للاحقون. م، س، ق) أي رواه: مسلم، والنسائي، وابن ماجه، عن عائشة (١).
(السلام عليكم دارَ) [بنصب الدار] (٢) على النداءِ حلًّا للمكانِ مَحَلًّا للحالِ مجازًا، أو على تقديرِ المضافِ، نحوَ قولِهِ تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، (قومٍ مؤمنين، وأتاكم) بالقصر أي: جاءكم، (ما توعدون غدًا) أي: من الثواب أو العقاب.
وأخطأ الحنفي حيث ضبط بالمد وقال: "من الإيتاء بمعنى الإعطاء"؛ فإنه مخالفة للرواية والدراية، (مؤجلون) بتشديد الجيم المفتوحة، وهو خبر مبتدإٍ محذوف، أي: أنتم مؤجلون باعتبار أجوركم أيضًا.
(وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. م، س) أي رواه: مسلم، والنسائي، عن عائشة أيضًا.
(السلام عليكم دار قوم مؤمنين) قال المصنف: "منصوب على النداء، أي: يا أهل دار، فَحُذِفَ المضافُ وَأُقِيمَ المضاف إليه مقامه". وقيل: