الحرز الثمين للحصن الحصين
الهداية" لابن الهمام: "قال عوف: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت".
(اللهم اغفر لحيّنا وميّتنا) أي: لأحيائنا وأمواتنا، معشر المسلمين، (وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا) أي: حاضرنا، (وغائبنا).
قال التوربشتي: "سئل الطحاوي عن معنى الاستغفار للصغار مع أنهم لا ذنب لهم؟ فقال: إن النبي ﵇ سأل ربه أن يغفر لهم الذنوب التي قضيت لهم أن يصيبوها بعد الانتهاء إلى حال الكبر". (١)
قال ميرك: "كل من القرائن الأربع في هذا الحديث يدل على الشمول والاستيعاب، فلا يحمل على التخصيص نظرًا إلى مفردات التركيب، كأنه قيل: "اللهم اغفر للمسلمين كلهم أجمعين"، فهي من الكنايات الرمزية يدل عليه جمعه في قوله: "اللهم من أحييته منا … " إلى آخره".
قلت: لا كلام في إفادة العموم والشمول، لكن المغفرة لا تقابل إلا بالمعصية، وهي غير متحققة من نحو الأطفال، فحمله المحقق على صغار يصيرون كبارًا يتصور منهم وقوع الذنب (٢). وأقول: الأظهر أن