Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين فيما يتعلق بالأمور العلوية كسحاب ورعد ومطر وهلال وريح

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٢٤١

فروة بيضاء، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء، والفروة: وجه الأرض.

وكنيته أبو العباس، واسمه بَلْيَا -بموحدة مفتوحة ولام ساكنة وياء منقوطة من تحت- ابن ملكان، بفتح الميم وإسكان اللام وبالكاف، كذا حققه الكرماني في "شرح البخاري".

(عليه¬ السلام) يحتمل أن هذا من قولهما وهو الأظهر، أو من قول المصنف، أو من قبله من المخرجين.

وفي الجملة: فيه دلالة على أنه نبي تابع لنبينا ﷺ، لقوله: "لو كان موسى حيًّا لما وسعه إلا اتباعي"، ولنزول عيسى على وفق متابعته، وجعله أحدًا من أفراد ملته.

قال سعدي جلبي من علمائنا: "الجمهور على أنه نبي"، وقد سمع من الشيخ محمد البكري، قدس سره السري: "إن ما قيل: أن الخضر هو ابن فرعون ضعيفٌ، بل ليس بشيء، والصحيح: أنه ابن آدم من صلبه، ثم الصحيح: أنه نبي، ويعيش إلى أن يقاتل الدجال". وقال الكرماني: "اختلفوا فيه؛ فقيل: إنه نبي على قولين مرسلًا وغير مرسلٍ، وقيل: إنه ولي، وقيل: إنه من الملائكة".

واحتج من قال بأنه نبي بقوله: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ [الكهف: ٨٢]، وبكونه أعلم من موسى، والولي لا يكون أعلم من النبي.

وأجيب: بأنه [يجوز أن] (١) يكون قد أوحى الله إلى نبي هذا العصر أن يأمر الخضر بذلك.