Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين فيما يتعلق بالأمور العلوية كسحاب ورعد ومطر وهلال وريح

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٢٢٨

فإن إطلاق التلقين عليه أحق من المحتضر؛ لأنه لا يخلو عن المجاز بخلاف ما بعد الدفن، ولا بأس بإطلاقه على كليهما.

قلت: كأنه أراد حديث: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله"، وفيه: أن هذا الإجمال يفسره الحديث السابق: "ومن حضر عنده فليلقنه لا إله إلا الله".

ثم قوله: "إطلاق التلقين عليه بعد الموت أحق من المحتضر" مدفوع بأن التلقين عند الموت متفق عليه، وجاز في عرف العام والخاص، وأما التلقين بعد الموت فمختلف في جوازه.

ثم قوله: "لأنه يخلو عن المجاز" نشأ عن غفلة من الحقيقة: فإن التلقين إنما يكون للحي المدرك بكماله الحسي، سمعًا وروحًا دون الميت.

ثم قوله: "ولا بأس بإطلاقه على كليهما" محمول عك [أمر آخر] (١) مختلف في جوازه من استعمال الشيء في معنييه الحقيقي والمجازي، والأولى أن يحمل كلامه ﷺ على المتفق عليه ليكون للكل رجع إليه.

(س، د، ق، حب، مس) أي رواه: النسائي، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، عن معقل بن يسار (٢).