Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين مقدمة المؤلف

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ١/ ١٢٣

وتحقُّق حكمهما".

ويمكن أن يتكلف هنا بأن يقال: هذه مقدِّمة [نفسَها] (١) على غيرها، وهي كمقدمة العَسْكَر مأخوذة من مقدمة الرحل.

والحاصل: أن هذه الرسالة مقدمة (تشتمل على أحاديث في فضل الدعاء والذِّكر) أي: في فضيلتهما وبيان مثوبتهما، مع أن كل دعاء ذِكْر، وكل ذِكْر متضمن للدعاء لما فيه من عرض الثناء وتعريض العطاء، وقد روي في الحديث القدسي: "من شغله ذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" (٢).

بل هذا هو المقام الأكمل لأرباب الكمال في بعض الأحوال، على ما ورد من: "أن إبراهيم (٣) ﵇ لما ألقي في النار جاءه جبريل ﵇ فقال: ألَكَ حاجة؟ قال: أما إليك فلا. قال: فسل ربك المتعالي. قال: حسبي من سؤالي علمه بحالي" (٤).