الحرز الثمين للحصن الحصين
(أو يتوضأ ويصلي ركعتين ويتشهد، ويقول) أي: بعد الصلاة، (باسم الله، يا هادي الضال) أي: من ذوي العقول، (وراد الضالة) أي: من الدواب والأمتعة الضائعة الساقطة، (اردد علي ضالتي بعزتك وسلطانك) أي: بغلبتك وقهرك، أو بقوتك وقدرتك؛ (فإنها) أي: الضالة، (من عطائك وفضلك. مو مص) أي: رواه ابن أبي شيبة موقوفًا من قول ابن عمر أيضًا (١).
(ولا يتطير) بصيغة النهي، أو النفي ومعناه النهي بل هو أبلغ، قال المصنف: "أي: لا يتشاءم، [وأصله] (٢): التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء مما كان في الجاهلية" (٣)، انتهى.
والظاهر: أن أصله التطير من الطير، ثم توسع واستعمل في الظباء وغيرها من الدواب، وفي "الصحاح" (٤): "برح الظبي -بالفتح- بروحًا: إذا ولاك مياسره، والسنيح والسانح: ما ولاك ميامنه من ظبي أو طائر أو غيرهما، تقول: سنح الظبي يسنح سنوحًا: إذا مر من مياسرك إلى ميامنك. والعرب تتيمن بالسانح، وتتطير من البارح؛ لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف. وسنح وسانح بمعنًى".