الحرز الثمين للحصن الحصين
أي: يوجد جمعًا ويفني قومًا، (وهو حي) أي: ثابت الحياة أزلًا ودائمها أبدًا، كما أشار إليه بقوله: (لا يموت) والمعنى: أنه لا [يمكنه] (١) الموت، (بيده الخير) أي: لا بتصرف الغير، (وهو على كل شيء) أي: من الخير والشر، (قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحى عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة).
ولعل وجه هذه الفضيلة بخصوص السوق؛ لأنها محل [الغفلة] (٢)، فالذاكر فيهم كالمجاهد في الغازين، وهذا دليل لما اختاره السادة النقشبندية من أكابر الصوفية؛ حيث قالوا: "الخلوة في الجلوة، والعزلة في الخلطة، والصوفي كائن بائن، وغريب قريب، وعرشي فرشي"، ونحو ذلك من عباراتهم نفعنا الله ببركاتهم.
ومن تتبع أحاديثه ﷺ، وعرف أخباره وأحواله، وعلم أقواله وأفعاله - تبين له أن هذه الطريقة هي التي اختارها ﷺ بعد البعثة، [وحث] (٣) أمته على هذه الحالة، وتبعه أكابر الصحابة دون ما ابتدعه المبتدعة، ولو كان بعضها مستحسنة في الجملة.
(ت، ق، أ، مس، ي) أي رواه: الترمذي، وابن ماجه، وأحمد والحاكم،