الحرز الثمين للحصن الحصين
لكن كتب ميرك في الهامش: "أن الحديث الأول رواه كلهم عن المقدام، والثاني كلهم عن أنس"، وهو -[مع] (١) مخالفته لسائر الحواشي- غير ملائم للفاء الرابطة بين الحديثين في قول المصنف "فإذا قال له"، فتأمل يظهر لك وجه الخلل.
(وإذا قال) أي: المحب أو غيره (له: غفر الله لك، قال: ولك) أي: وغفر لك، أو لك غفر أيضًا، وأما ما شاع على ألسنة العامة: "وبدأ بك"، فهو مخالف للرواية ومناف للدراية؛ فإن المستحب في مقام الدعاء هو أن يكون بنفسه البداء.
(س) أي: رواه النسائي عن عبد الله بن سرجس، قال ميرك: "ورواه مسلم أيضًا معناه من حديثه" (٢).
(وإذا قيل له: كيف أصبحت؟) أو أمسيت (قال: أحمد الله إليك) أي: أحمده معك، فأقام "إلى" مقام "مع"، وقيل معناه: "أحمد إليك نعمة الله بتحديثك إياها"، كذا في "النهاية"، والأظهر أن يقال: "التقدير: أحمد الله منهيًا إليك". (ط) أي رواه: الطبراني عن ابن عمرو بالواو. (٣)