Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين فيما يتعلق بالأمور العلوية كسحاب ورعد ومطر وهلال وريح

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١١٢٩

قلت: "تفسير من أنزل عليه الكتاب، وأمر بتبيين ما في الخطاب، هو الصواب عند أولي الألباب، لا سيما وقد أتى بأداة الحصر المانع لإرادة غيره من المعاني المحتملة، مع أنه أيضًا من المعاني اللغوية الحقيقة لا على ما ذكره ميرك وجعله من المعاني المجازية؛ ففي "القاموس": "الغاسق القمر أو الليل إذا غاب الشفق، ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ أي: الليل إذا دخل، وعن ابن عباس وجماعة (١): "من شر الذَّكَرِ إذا قام"، انتهى.

فالتحقيق أن لفظ غاسق إذا كان مُنكَّرًا، يحتمل معاني مختلفة، وأما إذا كان مُعَرَّفًا فالفرد الأكمل هو القمر، وينصرف إليه أيضًا المُنكَّرُ، فتدبر.

(وإذا رأى ليلة القدر) أي: علامتها، فليقل: (اللهم إنك عفو) أي: كثير العفو، (تحب العفو) أي: من عبادك، أو تحب أن تعفو عنهم، وهو الملائم لقوله: (فاعف عني) وفي نسخة: "عنا". (ت، س، ق، مس) أي رواه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، عن عائشة أيضًا (٢).