الحرز الثمين للحصن الحصين
(اللهم لا تقتلنا بغضبك) أي: من صفة الذات، (ولا تهلكنا بعذابك) أي: بعقابك من صفة الفعل، (وعافنا) أي: من البلايا والخطايا الموجبة للغضب والعقاب، (قبل ذلك) أي: قبل حلول ما ذكر، وقبل وقوع ما سطر، والمراد: أنه لا يقع شيء من ذلك. (ت، س، مس) أي رواه: الترمذي، والنسائي، والحاكم، عن ابن عمر (١).
(سبحان الذي يسبح الرعد بحمده) أي: ملتبسًا به، فيقول: "سبحان الله، والحمد لله"، أو "سبحان الله وبحمده".
وقال البيضاوي: "أي: يسبح سامعوه [متلبسين] (٢) بحمده، أو يدل الرعد بنفسه على وحدانية الله تعالى وكمال قدرته، ملتبسًا بالدلالة على فضله ونزول رحمته". أقول: لما ثبت في الحديث أن الرعد هو الملك؛ فلا يحتاج إلى التأويلات الزائغة.
(والملائكة) أي: ويسبح سائر الملائكة، (من خيفته) أي: من خوف الله وإجلاله. وقيل: "الضمير للرعد"، فالمعنى: يسبح أعوانه من خوفه،