Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين فيما يتعلق بالأمور العلوية كسحاب ورعد ومطر وهلال وريح

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١١١٣

إذا جرى" (١)، وانتهى. وفي "القاموس": "السيب مصدر ساب: جرى" فأشار المصنف إلى أنه مصدر بمعنى الفاعل، وأنه صفة لموصوف محذوف، أي: مطرًا جاريًا، والأظهر أن التقدير: اللهم اجعل هذا السحاب ذا مطر كثير، بحيث يكون جاريًا.

ويلائمه حينئذ قوله: (فإن كشفه الله) أي: أزال ذلك السحاب ورفعه، (ولم يمطر) أي: ذلك السحاب، (حمد الله على ذلك) أي: من حيث إن الخير فيما اختاره الله، ولعل الشركان في ذلك السحاب، فيجب الحمد على دفع الشر.

وكأنه ﷺ تذكر قوله تعالى في قوم عاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا﴾ [الأحقاف: ٢٤] أي: سحابًا، ﴿مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾ [الأحقاف: ٢٤] أي: من العذاب، الآية. (د، س، ق) أي رواه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه؛ كلهم عن عائشة (٢).

(وإذا رأى المطر: اللهم صيبًا) قال المصنف: "بفتح الصاد وتشديد الياء المكسورة، أي: منهمرًا متدفقًا" (٣)، انتهى. وأصله واو؛ لأنه من صاب يصوب إذا نزل فأصاب الأرض، وبناؤه "صيوب"، فأبدلت الواو