الحرز الثمين للحصن الحصين
وذلك الكلام السابق هو المراد بالخطبة كما قاله بعضهم، ولعل الإمام أعله بهذه الغرابة أو بالاضطراب؛ فإن الخطبة فيه مذكورة قبل الصلاة، وفيما تقدم من حديث أبي هريرة بعدها، وكذا في غيره.
وهذا إنما يتم إذا تم [استبعاد أن] (١) الاستسقاء وقع حال حياته بالمدينة أكثر من سنتين؛ السنة التي استسقى فيها بغير صلاة، والسنة التي صلى فيها، وإلا فالله سبحانه أعلم بحقيقة الحال.
وفيه: أنه أمر بإخراج المنبر، وقال المشايخ: لا يخرج، وليس الإنباء على عدم حكمهم بصحته.
قال الزيلعي: "المخرج عند قول صاحب "الهداية": "لم ينقل التحويل"، ليس كذلك؛ فعند أبي داود (٢): "استسقى النبي ﷺ وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت قلبها على عاتقه" - زاد الإمام أحمد: "وتحول الناس معه". قال الحاكم: "على شرط مسلم" (٣)، انتهى (٤).
ودفع بأنه إنما قال في "الهداية": "لم ينقل"؛ لأنه لم ينقل أنه أمرهم