Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين فيما يتعلق بالأمور العلوية كسحاب ورعد ومطر وهلال وريح

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٠٩٣

يصلون جماعة ويدعون، وأبو حنيفة لم يبلغه الوجه الثالث، فلم يقل به.

والعجب أنه قاله بعد نقله قول المصنف: "قلنا فعله مرّة، وتركه أخرى فلم يكن سنة"، وهو مصرح بعلمهم بفعله.

وكذا قول غير المصنف: "المروي فيه شاذ فيما تعم به البلوى"، وهو [جواب ظاهر] (١) الرواية، فإن عبارته في "الكافي"الذي هو جمع كلام محمد، قال: "لا صلاة في الاستسقاء، وإنما فيه الدعاء، بلغنا عن النبي ﷺ: أنه خرج ودعا، وبلغنا عن عمر ﵁: أنه صعد المنبر فدعا واستسقى، ولم يبلغنا عن النبي ﷺ في ذلك صلاة إلَّا حديث واحد شاذ، لا يؤخذ به"، انتهى (٢).

وقال: ثم الحديث الذي روي من صلاته ﵇ هو ما في السنن الأربعة عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: "أرسلني الوليد بن عتبة - وكان أمير المدينة - إلى ابن عباس أسأله عن استسقاء رسول الله ﷺ؛ فقال: خرج رسول الله ﷺ مبتذلًا متواضعًا متضرعًا، حتى أتى المصلى فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد" صححه الترمذي (٣).