Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١٠٨٩

ثم في حديث ابن عباس (١) قوله: "فلم يخطب خطبتكم هذه"، فإنه يفيد نفي الخطبة المعهودة - وهو خطبة الجمعة - لا أصل الخطبة، فإن النفي إذا دخل على مقيد انصرف إلى القيد، ولذا لم ينتهض استدلالُ مَنِ استدل بحديث ابن عباس هذا للإمام أحمد على نفي الخطبة في الاستسقاء، فإن أحمد ينفيها كقول أبي حنيفة.

ولابد للإمام أحمد - إذا كان ينفيها - أن يحكم بعدم صحة الوارد فيها، وقد روى الإمام أحمد في "مسنده" من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم: "خرج ﵇ يستسقي، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة" (٢)، ولم يقل باستنانها، وذلك لازم ضعف الحديث.

(ثم قال: الحمد لله رب العالمين) أي: على هذه الحال، وعلى كلّ حال، (الرَّحمن الرحيم) أي: المنعوت بالرحمة على صفة المبالغة الشاملة للعامة والخاصة، (مَلِكِ يوم الدين)، وفي نسخة: "مالك يوم الدين"،