الحرز الثمين للحصن الحصين
أن يقول: اللهم تب علينا توبًا"، انتهى.
ويمكن أن يقال: إن مراده أن التقدير أي: [أرجع] (١) رجوعًا مقرونًا بالتوب، كما يدل عليه قوله: "والمراد هنا الرجوع من السفر تائبا"، ثم الظاهر أن مراده بكونه من الدعاء أنه ليس مخاطبًا به أهله، بل ينادي ربه. ولهذا قال: "اللهم أتوب آئبًا"، والله أعلم.
(لا يغادر علينا حوبًا) بفتح الحاء في أكثر النسخ، وهو المناسب لما قبله لفظًا، فهو المختار للمشاكلة، وفي نسخة بضمها، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢] أي: ذنبًا عظيمًا، وقرئ ﴿حُوبًا﴾ بالفتح، وهو مصدر حاب حوبًا [وحابا] (٢) كقال قولًا وقالًا، كذا ذكره البيضاوي.
وفي "القاموس" (٣): "الحاب والحوب ويضم: الإثم، وحاب بكذا: أثم حوبًا ويضم، والحوب: الحزن والوحشة -ويضم فيهما- والجهد والمسكنة والوجع.
وقال المؤلف: "أي: لا يترك علينا ذنبًا ولا إثمًا، والحوب: بفتح الحاء وضمها، وقيل: الفتح لغة الحجاز، والضم لغة تميم" (٤).