الحرز الثمين للحصن الحصين
صفية: "ماء زمزم شفاء من كل داء"، وسنده ضعيف جدًّا" (١).
وقال السيوطي في "الفتاوى الحديثية": "حديث "ماء زمزم لما شرب له": أخرجه ابن ماجه من حديث جابر بإسنادٍ جيّدٍ، ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" بإسناد صحيح، وقد ألف الحافظ ابن حجر "جزءًا في حديث ماء زمزم"، وحاصل ما ذكره: أنه مختلف فيه؛ فضعفه جماعة وصححه آخرون، قال: والصَّواب أنه حسن بشواهده" (٢).
وذكر تلميذ الحافظ السيوطي شمس الدين العلقمي في شرحه على "الجامع الصغير": "قال شيخنا: هذا الحديث مشهور على الألسنة كثيرًا، واختلف الحفاظ فيه؛ فمنهم من صححه، ومنهم من حسنه، ومنهم من ضعفه، والمعتمد الأول، وجازف من قال: حديث "الباذنجان لما أكل له" أصح؛ فإن حديث "الباذنجان" موضوع كذب" انتهى.
وقد نقل بعض الفضلاء من تلامذة المصنّف -وهو مولانا جلال الدين القائني- في هذا المقام أنه قال المؤلف بعد قوله: "فصح الحديث والحمد لله": "وأما حديث "الباذنجان" فإنه من وضع الزنادقة؛ ليوقعوا