Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب (ج) المباحات

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٧٩٣

عن الأعمش عن أبي صالح عنه. واللفظ الآخر والزيادة لأحمد. ثم هو قطعة من حديث عند مسلم وابن ماجه وقد عزاه بتمامه المنذري لأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في (صحيحه) والحاكم وقال:

(صحيح على شرطهما)

قال النووي في (شرح مسلم):

(قيل المراد بالسكينة هنا الرحمة وهو الذي اختاره القاضي عياض وهو ضعيف لعطف الرحمة عليه. وقيل الطمأنينة والوقار وهو أحسن. وفي هذا دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقال مالك: يكره. وتأوله بعض أصحابه)

قلت: ولعل التأويل المشار إليه هو أن الذي كره مالك من الاجتماع ما خالف هديه ﵊ فيه كالاجتماع على القراءة بصوت واحد فإنه بدعة لم تنقل عنه ﵊ ولا عن أحد من الصحابة وقد كان النبي ﷺ أحيانا يأمر من يقرأ القرآن ليسمع قراءته كما كان ابن مسعود يقرأ عليه وقال: (إني أحب أن أسمعه من غيري) وكان عمر يأمر من يقرأ عليه وعلى أصحابه وهم يستمعون فتارة يأمر أبا موسى وتارة يأمر عقبة بن عامر. رواه الحافظ ابن رجب في (جامع العلوم والحكم) ثم قال:

(وذكر حرب أنه رأى أهل دمشق وأهل حمص وأهل مكة وأهل البصرة يجتمعون على القرآن بعد صلاة الصبح ولكن أهل الشام يقرؤون القرآن كلهم