Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب (ج) المباحات

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٧٧٦

(وقد روى حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص:

أن وفد ثقيف لما قدموا على رسول الله ﷺ ضرب لهم قبة في المسجد فقالوا: يا رسول الله قوم أنجاس فقال رسول الله ﷺ:

(إنه ليس على الأرض من أنجاس الناس شيء إنما أنجاس الناس على أنفسهم)

وروى يونس عن الزهري بن المسيب:

أن أبا سفيان كان يدخل مسجد النبي ﷺ وهو كافر غير أن ذلك لا يحل في المسجد الحرام لقول الله: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ [التوبة / ٢٨] قال أبو بكر: فأما وفد ثقيف فإنهم جاؤا بعد فتح مكة إلى النبي ﷺ والآية نزلت في السنة التي حج فيها أبو بكر وهي سنة تسع فأنزلهم النبي ﷺ في المسجد وأخبرأن كونهم أنجاسا لا يمنع دخولهم المسجد وفي ذلك دلالة على أن نجاسة الكفر لا يمنع الكافر من دخول المسجد. واما أبو سفيان فإنه جاء إلى النبي ﷺ لتجديد الهدنة وذلك قبل الفتح وكان أبو سفيان مشركا حينئذ والآية وإن كان نزولها بعد ذلك فإنما اقتضت النهي عن قرب المسجد الحرام ولم تقتض المنع من دخول الكفار سائر المساجد)

وبالجملة فهذه الزيادة في ثبوتها في الحديث نظر لأنها مرسلة عند البيهقي ولم نقف عليها موصولة إلا فيما أورده أبو بكر الجصاص معلقا

أقول هذا وإن كان احتج بها صديق حسن خان في (الروضة الندية)