Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٧١

عروة عن عائشة وليس فيه قوله: (حتى ذهب عامة الليل) وإنما فيه: (حتى ناداه عمر بن الخطاب: قد نام النساء والصبيان). وذلك إنما يكون عادة قبل نصف الليل. ويقوي ذلك أن الحديث هذا رواه ابن عباس أتم منه فقال: أخر النبي ﷺ العشاء ذات ليلة حتى ذهب من الليل فقام عمر ﵁ فنادى: الصلاة يا رسول الله رقد النساء والولدان. فخرج رسول الله ﷺ والماء يقطر من رأسه وهو يقول: (إنه الوقت لولا أن أشق على أمتي). أخرجه النسائي (٩٢) والدارمي (٢٧٦) من طريق سفيان عن عمرو عن عطاء عنه وعن ابن جرير عن عطاء عنه

وهذان إسنادان صحيحان على شرط الشيخين

وقد رواه مسلم (١١٧) وأحمد (١/ ٣٦٦) عن ابن جريج به وفيه التصريح بسماع ابن جريج من عطاء

فهذه الرواية تدل على أن حديث عائشة برواية أم كلثوم عنها وحديثها برواية عروة عنها إنما هو حديث واحد اختصره بعض الرواة وهي تدل دلالة ظاهرة على أن قوله فيها: (إنه الوقت) يريد به الوقت الذي نام فيه النساء والولدان وذلك قبل نصف الليل عادة كما قلنا فرجع الحيث إلى أن المراد بعامة الليل كثير منه لا أكثره كما قال النووي وهو من دقة فهمه ﵀. وإن كان لا بد من الأخذ بظاهر حديث أم كلثوم عنها فهذا إنما يدل على أنه صلاها في ابتداء النصف الثاني ولذلك قال ابن حزم (٣/ ١٨٤):