الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
الأول: عن عائشة قالت:
كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني. . . الحديث وفيه قالت عائشة: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح
متفق عليه
الثاني: عن أبي برزة الأسلمي ﵁:
أنه ﵊ كان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه
متفق علي أيضا
وهو ظاهر في أنه لم يكن في المساجد مصابيح يعرفون بها وجوه بعضهم بعضا ولذلك جعل انتهاء صلاته ﵊ من الفجر حين ذهاب الغلس وابتداء انتشار النور الذي يكشف عن الوجوه. والله أعلم
(راجع (التراتيب الإدارية) فصل: هل أوقدت الشموع في المدينة على عهده ﵊. ج ١ ص ٨٥)
ولكن ذلك لا ينفي مشروعية تنوير المسجد طالما أنه ﵊ قد رغب إلى ذلك في الحديث السابق وعليه جرى العمل فيما بعد. وإنما قيدنا ذلك (بما لا إسراف فيه) لأن الإسراف لا خير فيه ولأنه من إضاعة المال سدى وقد نهينا عنه. فما اعتاده الناس من زيادة وقود القناديل الكثيرة من الأنوار الكهربائية في كثير من المساجد بمناسبة بعض المواسم والأعياد