الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
والحديث فيه مشروعية إيقاد السرج في المساجد لإنارتها وأقل ما يفيده الاستحباب وقد ترجم له أبو داود وكذا البيهقي ب:
(باب السرج في المساجد)
وأخرج ابن ماجه (١/ ٣٥٦) عن خالد بن إياس عن يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب عن أبي سعيد الخدري قال: أول من أسرج في المساجد تميم الداري. قال في (الزوائد):
(هو موقوف وفي إسناده خالد بن إياس اتفقوا على ضعفه)
وقد روي هذا مفصلا في (تفسير القرطبي) (١٢/ ٢٧٤):
(روى سعيد بن زبان: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبي هند ﵁ قال: حمل تميم - يعني الداري - من الشام إلى المدينة قناديل وزيتا ومقطا فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك ليلة الجمعة فأمر غلاما يقال له: أبو البزاد فقام فنشط المقط وعلق القناديل وصب فيها الماء والزيت وجعل فيها الفتيل فلما غربت الشمس أمر أبا البزاد فأسرجها وخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فإذا هو بها تزهر فقال: (من فعل هذا؟) قالوا: تميم الداري يا رسول الله فقال: (نورت الإسلام نور الله عليك في الدنيا والآخرة أما إنه لو كانت لي ابنة لزوجتكها) قال نوفل بن الحارث: لي ابنة يا رسول الله تسمى المغيرة بنت نوفل فافعل بها ما أردت. فأنكحه إياها
زبان (بفتح الزاي وتشديدها بنقطة واحدة من تحتها) ينفرد بالتسمي