الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
قلت: اركب أي عم. قال: أي ابن أخي لو أردت أن أركب الدواب لوجدتها ولكني رأيت رسول الله ﷺ يمشي إلى هذا المسجد حتى يصلي فيه فأنا أحب أن أمشي إليه كما رأيته يمشي. قال: فأبى أن يركب ومضى على وجهه)
أخرجه أحمد (٢/ ١١٩)
وإسناده حسن
وروى ابن حبان في (صحيحه) كما في (الترغيب) (٢/ ١٣٩) عن ابن عمر أيضا أنه شهد جنازة بالأوساط في دار سعد بن عبادة فأقبل ماشيا إلى بني عمرو بن عوف بفناء الحارث بن الخزرج فقيل له: أين تؤم يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أؤم هذا المسجد في بني عمرو بن عوف فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صلى فيه كان كعدل عمرة). قال الحافظ:
(وفي هذا الحديث - على اختلاف طرقه - دلالة على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة على ذلك وفيه أن النهي عن شد الرحال لغير المساجد الثلاثة ليس على التحريم لكون النبي ﷺ كان يأتي مسجد قباء راكبا وتعقب بأن مجيئه ﷺ إلى قباء إنما كان لمواصلة الأنصار وتفقد حالهم وحال من تأخر منهم عن حضور الجمعة معه وهذا هو السر في تخصيص ذلك بالسبت)
قلت: فعلى هذا فذهابه ﵊ يوم السبت لم يكن مقصودا بالذات بل مراعاة لمصلحة التفقد المذكور وعليه فالأيام كلها سواء في