Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٥٦٨

وأنس وما بين المربعين من حديثهم وإسناد الحديثين حسن وقد سبق تخريجهما في الكلام على المسجد النبوي وأنه أسس على التقوى أيضا كما جاء عنه ﵊ وذكرنا هناك وجه الجمع بين حديثه ﷺ في ذلك وبين هذه الآية الكريمة فلا داعي للإعادة. وهي مع الحديث المذكور عقبها نص صريح في أن المسجد المذكور فيها هو مسجد قباء فالقول بأنه مسجد المدينة خطأ

ومما يدل على أنه المسجد الذي أسس على التقوى ما في البخاري (٧/ ١٩٥) في حديث هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة: (فلبث رسول الله ﷺ في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة وأسس المسجد الذي أسس على التقوى وصلى فيه رسول الله ﷺ قال الحافظ:

(أي مسجد قباء وفي رواية عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب عن عروة قال: الذين بني فيهم المسجد الذي أسس على التقوى هم بنوا عمرو بن عوف. وكذا في حديث ابن عباس عند ابن عائذ ولفظه: (ومكث في بني عمرو بن عوف ثلاث ليال واتخذ مكانه مسجدا فكان يصلي فيه ثم بناه بنو عمرو بن عوف فهو الذي أسس على التقوى). فهذه الأخبار تدل على أنه كان معروفا عندهم بأنه المسجد الذي أسس على التقوى)

ثم قال الحافظ:

(وروى يونس بن بكير في زيادات المغازي عن المعسودي عن الحكم بن عتيبة قال: (لما قدم النبي ﷺ فنزل بقباء قال عمار بن ياسر: ما لرسول الله