الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
على بعض طرقه عنهم وأعله بعض من تكلم فيه من رواته وليس ذلك بقادح لما ذكرت من كثرة الطرق وأعله أيضا بأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة في باب أبي بكر وزعم أنه من وضع الرافضة قابلوا به الحديث الصحيح في باب ابي بكر. انتهى. وأخطأ في ذلك خطأ شنيعا فإنه سلك في ذلك رد الأحاديث الصحيحة بتوهمه المعارضة مع أن الجمع بين القصتين ممكن)
ثم ذكر وجه الجمع بينهما وخلاصته:
(أن باب علي ﵁ كان إلى جهة المسجد ولم يكن لبيته باب غيره فلذلك لم يؤمر بسده وإنهم لما سدوا الأبواب بأمره ﵊ أحدثوا خوخا يستقربون الدخول إلى المسجد منها فأمروا بعد ذلك بسدها). واستحسن الحافظ في هذا الجمع
قلت: وفيه نظر بين عندي لأنه على هذا لا منقبة لعلي ﵁ في إبقاء بابه طالما أنه لم يكن له غيره فمن أين يدخل ويخرج؟ فهو مضطر فإذنه ﵊ له يكون للضرورة ولا فرق حينئذ بينه ﵁ وبين غيره إذا كان في مثل بيته مع أن الأحاديث المتقدمة تفيد أنها منقبة لعلي ﵁ حتى إن ابن عمر ﵁ تمنى أن تكون له هذه المنقبة كما سبق فالأقرب في الجمع ما ذكره ابن كثير ﵀ حيث قال بعد أن ساق بعض طرق هذا الحديث: