Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ٢ - كتاب الصلاة طهارة البدن والثوب والمكان للصلاة

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٤٨٤

ثمان وسبعين والوليد تولى سنة ست وثمانين وتوفي سنة ست وتسعين فكان بناء المسجد وإدخال الحجرة فيه فيما بين ذلك. وقد ذكر أبو زيد عمر بن شبة النميري في كتاب (أخبار المدينة) - مدينة الرسول ﷺ عن أشياخه وعمن حدثوا عنه: أن عمر بن عبد العزيز لما كان نائبا للوليد على المدينة في سنة إحدى وتسعين هدم المسجد وبناه بالحجارة المنقوشة وعمل سقفه بالساج وماء الذهب وهدم حجرات أزواج النبي ﷺ فأدخلها في المسجد وأدخل القبر فيه)

ثم ذكر ابن عبد الهادي عن شيخ الإسلام ابن تيمية:

(أن المسجد لما زاد فيه الوليد وأدخلت فيه الحجرة كان قد مات عامة الصحابة ولم يبق إلا من أدرك النبي ﷺ ولم يبلغ سن التمييز الذي يؤمر فيه بالطهارة والصلاة ومن المعلوم بالتواتر أن ذلك كان في خلافة الوليد بن عبد الملك وقد ذكروا أن ذلك كان سنة إحدى وتسعين وأن عمر بن عبد العزيز مكث في بنائه ثلاث سنين وسنة ثلاث وتسعين مات فيها خلق كثير من التابعين مثل سعيد بن المسيب وغيره من الفقهاء السبعة ويقال لها: سنة الفقهاء)

وبالجملة فإنما أدخلوا قبر الرسول ﵊ إلى مسجده لحاجة توسيعه والظاهر أنهم لم يجدوا فسحة من الجهات الأخرى ليزيدوا منها إلى المسجد وقد كان عمر وعثمان ﵄ قد زادا فيه من جهة القبلة فاضطروا إلى أخذ الزيادة من جهة الحجرات فصار بذلك قبره في